الشيخ حسين الحلي

334

أصول الفقه

[ مبحث الاجزاء ] قوله : وبعبارة أخرى إذا بنينا على التكرار ولو ما دام العمر فلا إشكال في أن الأمر ينحل باعتبار تعدد متعلقه في الخارج ، فيقع النزاع في أن الفعل الأوّل المتعلق للأمر الأوّل هل يجزي عن التعبد به ثانيا أو لا « 1 » . لا يخفى أن هذا الأمر الانحلالي أيضا أمر فيقتضي التكرار ، ولا تكرار إذ لا يتكرر الفرد ، ولو قلنا بعدم الاجزاء كيف يعيد والمطلوب منه في كل آن التكرار لأصل الطبيعة . وكأن جميع هذه التكلفات في قبال قول صاحب الكفاية قدّس سرّه : نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه « 2 » والذي يهوّن الخطب هو بطلان كل من التكرار وعدم الاجزاء ، فلاحظ . [ توجيه ما ورد من تبديل الامتثال ] قوله : نعم يمكن تبديل الامتثال بامتثال آخر في مقام الثبوت « 3 » . إن ما ورد من تبديل الامتثال يمكن تنزيله على المراعاة والشرط المتأخر ، بمعنى أن هذا الفرد الأوّل يكون امتثالا إن لم يلحقه بالفرد الآخر وإلّا كان الامتثال بالفرد الآخر . ويمكن تنزيله على إعطاء المكلف حق الفسخ والاستقالة والإقالة عند إرادته التبديل ، ولعل الوجه الأوّل متوقف على الوجه الثاني ، وعلى كل حال يكون المأتي به ثانيا من باب امتثال الأمر الوجوبي ، لا أنه امتثال للأمر الاستحبابي بالإعادة كما ربما يظهر ذلك في

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 281 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) كفاية الأصول : 82 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 282 [ وسيأتي التعليق عليها أيضا في الصفحة : 337 ] .